ابن كثير
302
معجزات النبي ص
وهب قال : جاء رأس الخوارج إلى علي فقال له : اتق اللّه فإنك ميت ، فقال : لا والّذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، ولكن مقتول من ضربة على هذه تخضب هذه - وأشار بيده إلى لحيته - عهد معهود ، وقضاء مقضى ، وقد خاب من افترى . وقد روى البيهقي بإسناد صحيح عن زيد بن أسلم عن أبي سنان المدركى عن علي في إخبار النبي صلى اللّه عليه وسلّم بقتله ، وروى من حديث هشيم عن إسماعيل بن سالم عن أبي إدريس الأزدي عن علي قال : إن مما عهد إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : أن الأمة ستغدر بك بعدى ، ثم ساقه من طريق قطر بن خليفة وعبد العزيز ابن سياه عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة بن يزيد الحمامي قال : سمعت عليا يقول : إنه لعهد النبي الأمى إلى ، إن الأمة ستغدر بك بعدى . قال البخاري : ثعلبة هذا فيه نظر ولا يتابع على حديثه هذا . وروى البيهقي عن الحاكم عن الأصم عن محمد بن إسحاق الصنعاني عن أبي الأجوب الأحوص بن خباب عن عمار ابن زريق عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة بن يزيد قال : قال على : والّذي فلق الحبة وبرأ النسمة لتخضبن هذه من هذه ، للحيته من رأسه ، فما يحبس أشقاها ، فقال عبد اللّه بن سبيع : واللّه يا أمير المؤمنين لو أن رجلا فعل ذلك لأثرنا عشيرته ، فقال : أنشدك باللّه أن لا تقتل بي غير قاتلي ، قالوا يا أمير المؤمنين ألا تستخلف ؟ قال : ولكن أترككم كما ترككم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، قالوا : فما تقول لربك إذا تركتنا هملا ؟ قال : أقول اللهم استخلفتنى فيهم ما بدا لك ، ثم قبضتنى وتركتك فيهم ، فإن شئت أصلحتهم ، وإن شئت أفسدتهم . وهكذا روى البيهقي هذا ، وهو موقوف وفيه غرابة من حيث اللفظ ومن حيث المعنى ، ثم المشهور عن علي أنه لما طعنه عبد الرحمن بن ملجم